الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

261

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

العاض بظر امهّ ، اسحبوا برجله ( 1 ) . وأخذ عبد الملك رجلا كان يرى رأي الخوارج فقال له ألست القائل : ومنّا سويد والبطين وقعنب * ومنّا أمير المؤمنين شبيب فقال : إنّما قلت : « أمير المؤمنين » أي : يا أمير المؤمنين ، فأمر بتخلية سبيله ( 2 ) . وقال رجل للحسن : ما تقول في من ترك أبيه وأخيه فقال الحسن : ترك أباه وأخاه . فقال الرجل : فما لأباه وأخاه . قال الحسن : إنّما هو « فما لأبيه وأخيه » . فقال الرجل : ما أشد خلافك عليّ . قال : أنت أشد خلافا عليّ ، أدعوك إلى الصواب وتدعوني إلى الخطأ ( 3 ) . وعن ابن المبارك : تعلّموا العلم شهرا والأدب شهرين ( 4 ) . وقال رجل لبنيه : أصلحوا من ألسنتكم ، فإنّ الرجل تنوبه النائبة يحتاج أن يتجمّل فيها فيستعير من أخيه دابّة ومن صديقه ثوبا ولا يجد من يعيره لسانا ( 5 ) . « ولا قائد كالتوفيق » من اللّه تعالى . وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : ان اللّه تعالى إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور فأضاء لها سمعه وقلبه - ثم تلا هذه الآية فَمَنْ يُرِدِ اللّهُ أَنْ يهَدْيِهَُ يَشْرَحْ صدَرْهَُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يضُلِهَُّ يَجْعَلْ صدَرْهَُ ضَيِّقاً حَرَجاً

--> ( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) معجم الأدباء لياقوت الحموي 1 : 88 ، وذكره ابن قتيبة في عيون الأخبار 2 : 155 . ( 3 ) معجم الأدباء لياقوت الحموي 1 : 87 . ( 4 ) المصدر نفسه 1 : 89 . ( 5 ) المصدر نفسه .